الشيخ محمد السبزواري النجفي
321
الجديد في تفسير القرآن المجيد
19 و 20 - أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ . . . قرئ بالتاء على تقدير القول ، أي : قل : أو لم تروا . فالظاهر أنّ الخطاب لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وأمّته . وقرئ بالياء أيضا ويحتمل أن يكون المراد بضمير الجمع كفّار مكّة الذين أنكروا البعث وأقرّوا بأن الخالق هو اللّه ، فقال : أو لم يتفكّروا فيعلموا كيف بدأ اللَّهُ الْخَلْقَ بعد العدم ثم يعيدهم ثانيا ؟ ومن قدر على الإنشاء فهو على الإعادة أقدر إِنَّ ذلِكَ المذكور من الإبداء والإعادة يَسِيرٌ سهل على اللّه إذا اراده كان . ولا يخفى أن من الآية 18 وَإِنْ تُكَذِّبُوا إلى الآية 24 فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ احتمالين فيمكن أن تكون انشاءاته وإخباراته في إبراهيم وأمته ، ويمكن أن تكون في محمد وأمّته ، ونسأل اللّه أن يهدينا إلى سبيل الرشاد . 21 - يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ . . . وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ . . . أي تردّون فيحاسبكم ويعذّب المستحقّ للعذاب ويرحم من يستحق الرحمة . 22 - وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ . . . أي لا يعجز اللّه عن إدراككم لو هربتم عن حكمه لو كنتم بشرا فِي الْأَرْضِ الواسعة أو فِي السَّماءِ التي هي أوسع من الأرض بمراتب كثيرة . والحاصل أن